الكاريكاتيري محمدسعيد

الكاريكاتيري محمدسعيد رسم كاريكاتوري ساخر

العيد اجانا.. ما هبله!!هبله دجاجة تلعب له ..
04/07/2022

العيد اجانا.. ما هبله!!
هبله دجاجة تلعب له ..

قصيدة: الحرُّ محمد سعيدشعر/ نجيب مقبل:الحُرُّ.. لا يبصق فمهلا ينفث لسانهبل يدلق ماء لسانهلأنـَّه مالح بالكلاموضئيل بالمع...
09/04/2017

قصيدة: الحرُّ محمد سعيد
شعر/ نجيب مقبل:

الحُرُّ..
لا يبصق فمه
لا ينفث لسانه
بل يدلق ماء لسانه
لأنـَّه مالح بالكلام
وضئيل بالمعاني
ومبلل بالصمت...
الحرُّ ..
لا تخلع فكيه اللكمات
ولا يأسره صمت الكلمات
بل ينزع أسنانـًا ضاغطةً
ليكزَّ على أسفين الصبر
ويفرُّ بخدِّيه
عن الهواء النازل
من جزمة الجنديِّ السوداء
ويمارس طقوس الوحشة
في قاعة الاصطبار

2 –
تحت أنياب اللحم البشرى
يفك الليل علبة السردين
فيفرُّ النوم
من رائحة الآباط العطنة
الزنزانة..
مطلية بالعرق المالح
وعينا الحرِّ لازمتان إلى الأعلى
إلى السقف الحجري المتشقف
تبخل عليه ركبتاه بنعمة الوقوف
فيلتصق بالجدار الناشع
يخشى أن يرفع أنفه الظامئ
إلى هواء مرٍّ
فيكفيه الليل بحلم معلب
(مرت هذه الليلة على خيرٍ)
دون أن تطوي رقبته
سكين الاستجواب
على الطاولة الخشبية
أو يلسعه زفير السجـَّان
بهواء الأسئلة الحامض
وهو يتجمل بأحد أركان الغرفة
بسقفها الواطئ
الضاغط على صدره
حتى موت مؤجل

3 –
الحرُّ محمد سعيد
أخذته يد الغلظة
من مسكنه الرطب
إلى زنزانة الأمن السري
على عهد مشروط بخروج ضامن
بتنازل ممهور بحبر أزرق الذلة
بإخلاء عروقه من الدم الياقوتي
كما يمكنه إخلاء البيت من الطمأنة
دون محاكمة أو ضبط إحضار
دون توقيف قهري
بأوراق الدولة المطلقة

- يا محمد، أنت مقتحم بعائلتك
مقراً سابقاً للجان الدفاع الشعبي
يا محمد .. أنت رجل غير شرعي
في هذا الوطن الذي نصنعه
بمراسيم الفيد والشمع الأحمر
لأن الدولة – نحن الدولة –
أصحاب اليد العليا
تملك حق الانتفاع

- يا محمد،
أنتَ موبوء برسوم الكاريكاتير
الفارغة الضحكة
باللوحة الانطباعية عن التفاحة والمائدة
والبروفيل الثقيل الوجه
للطفل الباكي

- قـُل ما شئت عن أوراق ثبوتيتك
عن اللبلاب المتسق الجدار الشرقي
عن بحر (التواهي) الأزرق العينين
أو جبل (الخساف) المتعالي
عن مكتب السياحة المغلق
بتراب الروتين والعمال الكسلانين
عن نادي (الميناء) المتباهي
بصرخات الشبان.. وطقطقة كرة السلة

- قـُل هذا بيتي – بيتك المزعوم
يربو قليلاً تحت عمارة بين طريقين إسفلتيين
قـُل ما شئت عن الجيران
والسوق والبنك الأهلي
والثابت أن الدولة
- نحن الدولة الحاضرة –
تملك حق ثبوتيتها
من دون اللجوء إلى إذنك
أو شرعية تزعمها
الدولة – الفيد
بذراعيها الغليظتين
وزنزانة الأمن السياسي
تكتب الأمر السري جدًا :
- أن تذهب وحيدًا
فارغ اليدين
سالم الأعضاء.. غانم الذاكرة
قبل أن يأتي عليك فجرٌ
تذهب فيه أنفاسك إلى ما وراء الشمس العدنية
أو تقبع قاع البحر المتلاطم
أو تسقط من رأس (الهيل). اذهب بتراب يديك
إلى أرضٍ مهاجرة
وتواطأ مع حفنة خوفك
وترجَّـل عن هذه الغرفة
الواطئة السقف
العالية الصوت
أذهب بسلة رأسك الفارغة
لنمهرك بسلام الأعضاء
وخروجٍ آمن إلى الشارع
دون مواطنةٍ
أو ريح مواتية لهواء سعيدْ
الحرُّ محمد سعيد
يعود إلى علبة السردين
إلى زنزانة يومه الستين
يعدُّ عصافير الدوريِّ
من وراء الكوة العالية
مطليـًا بسواد الجبل
ومحشوًا بسبعين تحقيقـًا
على طاولة الخشب
وسماء عادمة الضوء
وبحر عدني لا يهدأ
ليزاول رياضة الوحشة
في الركن الغربي من الغرفة
وينام على وقع حلم معلب
وأصوات المعذبين في الأرض
في الزنازين المجاورة
على أمل يوم آخر

- 5 –
يخرجُ الحرُّ
بلا سببٍ أو تهمةٍ
مشلولاً برهاب الزحمة
منتصرًا على الدولة – الفيد
عابرًا حدود الظلمة
رغم ضآلة أصابع مقاومته
يجلس على أريكة البيت الرطب
دون أن يحذف منه
قطعة أثاث بالية
من زمن الزفاف الغابر
البيت الذي قال لسيد :
أنا حرُّ
لن أخرج من باب
دخلته نسمات الأسرة الآمنة
لن أخلي أشيائي الفقيرة
لسماسرة يقتلعون سماء الطمأنة
ويبيعون بالثمن الغالي
الوطن الضئيل
في هذا الوطن الذي يفقأ عينيه
لتحميه عيون البصاصين
وتدافع عنه جزمات الأمن المركزي
وظلمات الأمن السياسي

أنا حرٌّ
ومن بطنِ الحوتِ
أغادر منفى الظلمة
إلى ظلِّ شجرة اليقطين

إلى روح الفنان محمد سعيد عبدالله في ملحمة مقاومة ضئيلة لا تـُنسى

الذكرى الاولى لوفاته (13 فبراير) .. محمد سعيد الذي لا نعرفهكتب / نجيب مقبل* محمد سعيد ابن التواهي واحد من النماذج العدني...
13/02/2017

الذكرى الاولى لوفاته (13 فبراير) ..
محمد سعيد الذي لا نعرفه

كتب / نجيب مقبل

* محمد سعيد ابن التواهي واحد من النماذج العدنية الأصيلة في تواضعه وإنسانيته وحبه للإبداع

* رسوماته الكاريكاتورية، رغم خلوها من السخرية الفاحشة؛ فإنـَّها بهدوئها عبَّرت عن أدقِّ معاناة المواطن العادي

* عانى من رهاب (الزحمة) بسبب سجنه قهرًا في زنزانة مكتظة باللحم البشري في مقر الأمن السياسي بالتواهي!!

دافع عن بيته وعن حقه في السكنى الكريمة، كما يدافع الجندي عن حمى الوطن، والرجل الحرُّ عن شرفه وعرضه

فنان شامل جمع بين فن الخط ورسم اللوحات الانطباعية والبروفيلات، وفن الكاريكاتير، والإخراج الفني

* لم يقوَ على مقارعة الزمن والمرض فسقط في أول أيام كهولته وهو شاب القلب – نظيف الخيال

قال لي: لا استطيع أن أؤدي صلاة الجماعة في المسجد!!

وأردف : أشعر وكأن الناس في صفوف الجماعة يضغطون على صدري، ويكظمون أنفاسي، بهذا الفصح الكظيم سرَّني حين زرته قبل عشر سنوات، إثر ملمة ألمت به.

عرفت أنَّ هذا هو (رهاب الزحمة) تمامـًا، كما هو (رهاب الأماكن العالية) أو (رهاب الخوف) من الثعابين والفئران.. إلخ وغيره من ألوان الرهاب المعروفة نفسيـًا.

كم كان صاحبي محمد رهيفـًا وشفافـًا ومسالمـًا ولا يقوى بروحيته النقية على مقاومة الضغوط الكبرى التي هجمت عليه فجأة.

والقصة تبدأ حين حاول بعض من المتنفذين وبقوة البلطجة ومن ورائهم سلطة العسكر والأمن أن يخرجوه عنوةً من بيته الضيق والبارد، الذي بدا كأنـَّه مكمن أو قفص وليس بيت أسرة سعيدة ومع ذلك أرتضى به سكنـًا.

كان هذا البيت هو (ضماره) الوحيد الذي خرج به من الحياة على علاته من الظلمة والرطوبة، إذ هنالك من أراد أن يستكثر على (محمد سعيد) الفنان المرهف والإنسان المستضعف أن يخرج بهذا (الضمار) الذي رآه بيت الأحلام؛ لأنـَّه بدونه سيكون في الشارع هو وزوجته وأبناؤه!

رفض ابتزازات أصحاب النفوذ وما مارسوه من أساليب الترغيب والترهيب، فانتهت قلوبهم الغليظة، وترسانة قوتهم الأمنية أن يزجوا به في زنزانة محشورة في مقر الأمن السياسي الذي يقطن غير بعيد منه في التواهي.

ومع الزنزانة كانت وقصة الرهاب الفظيع.. قال:

كنا في زنزانة مع عشرات من المسجونين في أمتار محدودة، وكان الواحد منـَّا يقفز إلى أعلى ليلحق بالكوة الصغيرة ليستنشق منها الهواء المطلوب لرمق الحياة فقط.

هذا هو محمد سعيد هذا الرجل المرهف، صاحب الأخلاق السامية، والفضائل المرسلة والفنان الذي لا يعرف للقوة معنى في حياته، وللبلطجة سطرًا في قاموسه، ولا للتحرش أو إيذاء الجار أو الغير عنوانـًا في ممارساته الحياتية.. كان هذا الإنسان الخالص النية يرزح تحت قهر هذه القوة الغاشمة، والسجن في زنزانة الأمن التي لا يمكن لخياله أن يصل به إلى تصور حقيقتها واقعة عليه.

كل هذا الترهيب من السجن في زنزانة تشبه السردين البشري، والتحقيق بعبارات الوعيد والنذير مضى هباءً دون يأخذوا منه توقيعـًا بالتنازل عن مسكن استحقه وصار عنوان الحياة أو الموت بالنسبة له.

ظل محمد سعيد صامدًا دون أن يقهره جلادوه، ولم ترعبه أساليب المحققين في السجن، وعاش أقسى تجرِبة في حياته؛ أيامـًا حالكة تحت ركام من اللحم البشري يضغط على روحه ويكظم أنفاسه.. ويقتل فيه كل مشاعر الحياة والبقاء الحر، ليخرج من هذه الزنزانة المرعبة بالتجرِبة القاسية ومن بين يدي جلاديه الذين كانوا يعرفون أنـَّه صاحب حقٍّ، ولكنـَّهم ظنوا أنـَّهم يستطيعون أن يكسروا فولاذ صموده الأسطوري.. خرج مبتليًا بهذا الرهاب الفظيع: رهاب الزحام.. الذي لا أدري هل ظل يلازمه طوال حياته.

قصته هذه مع الزنزانة المحشورة والرهاب النفسي الفظيع تفصح عن معدن هذا الرجل الأصيل، أنـَّى لفنان مرهف.. وإنسان متواضع.. وأب حنون.. وزميل لا يختلف على نقائه وشفافيته زملاء المهنة في إدارة الإخراج الفني، وفي أسرة تحرير صحيفة (14 أكتوبر) وربما جيرانه وأهل مدينته أن تنبس شفة أحدهم بغير القول عن أخلاقه الحميدة وتواضعه الجم، والواحد منهم يحاول جاهدًا أن يدمجه معهم ليشركه في ضحكة أو مسألة أو رأي، وهو ناءٍ بنفسه عن كل هذا.

لقد كان محمد سعيد عبدالله ابن التواهي، واحدًا من النماذج العدنية الأصيلة، في دماثة الخلق ونقاء السريرة، ورهافة الحس والمشاعر، ومثله لا يقوى على مقارعة زمننا الصعب وأحداثه الجسام فسقط في أول أيام كهولته وهو لا يزال شاب القلب والإحساس والخيال النظيف.

كان إذا اشتكى من مظلمةٍ أو غبنٍ وقع عليه ترى وكأن جلاميد من القهر تسقط عليه، فتكاد أن توقع كيانه أرضـًا، هكذا كان شفافـًا لا يقوى على تقبل القهر والغبن، ولا يقوى على مقاومتهما؛ إلا بأسلحته السلمية، تبدأ من الحياء والاستنكار الحييِّ وتنتهي بإبداء أشد أنواع التعبير عن القهر.

ولأنـَّه كذلك تجده قليل الشكوى كظيم البوح بما يعاني، وإذا رأيته كذلك سألته بحاستك السادسة : ما لك يا محمد؟ في حاجة؟ ولا يندلق بشكواه؛ إلا لمن يأتمن عليه، ولا يفضي بمكنوناته؛ إلا بعد إلحاح منك عليه، ويبوح بما يعاني مع عزة نفس مضمرة.

رسوماته الكاريكاتيرية كلها برغم ما يبدو عليها عند البعض خلوها من خفة الدم والسخرية الفاحشة؛ فإنَّ سخرية كاريكاتيراته هادئة وصارمة، ولكنها مع ذلك تدق أوتار المعاناة – كما يراها في منزله أو شارعه أو مدينته – فلا يخلو كاريكاتير منها من شكوى من قلة اليد التي يعاني منها الموظف المتوسط الحال أو الفقير المدقع، أو من حال الاختلالات البيئية والصحية أو السلوكيات النابزة.. فكأن الكاريكاتير هي عينه الناقدة التي من خلالها يرى ويشاهد مظاهر الحياة السلبية ويفجرها في رسوماته بريشته المرتعشة أحيانـًا والصلبة أحيانـًا أخرى، وكلها عناوين مقاومته الشفافة والسلمية والحضارية لكل سلبي في الحياة ونابزٍ في السلوكيات ومعوجَّ في التصرفات من المسئول حتى المواطن.

ومع ذلك لا تجد أمام منزله سوى لافتة "الخطاط محمد سعيد" وكأنـَّه لا زال يستدعي حرفته القديمة الجديدة مهنة "الخطاطة" التي يحاول من خلالها أن يجد دخلاً جانبيـًا يساعده في تصريف أمور حياته البيتية، وبالطبع هي لا تكفي؛ لأنـَّه عطوف ومتساهل في الأجر إلى حدِّ أخذ الأجر الذي يغطي كافة الألوان والورق الشفاف فقط دون أتعابه!!

محمد سعيد عبدالله رجل صامت بطبعه، ربما لا تقوى الكلمات أن تخرج من فمه بصوتٍ ناصح، ويحتاج الأمر منك أن ترهف السمع لتسمع ما يقول.

هو لا يفتعل هذا الصمت المتوَّج على لسانه؛ لأنـَّه لا يقول؛ إلا الشيء النزير من الكلمات، وإذا اشتكى أو حتى تملكه غضب من قول أو فعل ضرَّه في شيء؛ فإنَّ حدود الانفعالات لا تتعدى كلمات بسيطة وهامسة.

زميلنا محمد سعيد عبدالله الفنان والخطاط ورسام الكاريكاتير والمخرج الصحفي افتقدته الأسرة الصحفية العدنية وأسرة تحرير (14 أكتوبر) على وجه الخصوص، بعد أن هدّّ كيانه ضعف قلبه وتساقط دعاماته، وبدا في آخر أيامه شاحبـًا وهزيلاً، والكل حين اجتمعنا في ردهة مصرف الكريمي قبل شهرين نتساءل بتعجب ودهشة وحيرة بالغة التأثر: أهذا هو محمد سعيد؟ أهكذا يفعل المرض بجسمه حتى ينحل حتى آخر عظمة في الجسد.

كان الرجل يعاني من تهافت عضلات قلبه وانسدادات شريانه، وتساقط دعاماته.. كان صامتـًا كعادته لا يشكو مرضه لأحد، وزادت الفرقة التي أحدثتها الحرب بيننا أن غبنا عن السؤال عنه وعن حاله حتى شاهدناه في هزاله ذاك.

شمعة محمد سعيد عبدالله لم تنطفئ بعد، رغم رحيله الدنيوي عن هذه البسيطة، لم تزل مضيئة؛ لأنَّ (من خلـَّف ما مات)... فهاهما (مراد) و(مجد) قد نهلا من أبيهما حبه للفن والجمال والتوق للإبداع، وربما سارا في جزءٍ كبيرٍ من ناصية الطريق الذي سار عليه في حياته..

وها هو (مراد) ذو اليد الذهبية والعقلية المتفتحة والمبدعة في عالم الإخراج الفني والصحفي وعلى منواله (مجد) يواصلان مسيرة أبيهما الفنية.

والطريف في هذه العلاقة النوعية أن (مراد) مدير أبيه في إدارة الإخراج الفني في صحيفة (14 أكتوبر) و(مجد) زميله في هذه الإدارة، وكم كان يمتعنا أن نرى ثلاثتهم في صالة الإخراج يتشاورون ويتبادلون المعلومات ويتشاركون في إخراج كاريكاتيراته حين يقوم الأبناء بتلوينها على الطريقة الجرافيكية الحديثة.

أن ترى الأب وابنيه في صالة العمل الإخراجي الواحدة يزيد من قدر الوالد الذي غرس في ولديه ما توارثه بالفطرة أو الوراثة حبَّ الإبداع وشغف ممارسة الفن والنظرة الجمالية التي عالجها في رسوماته الانطباعية والبروفيلات، لتؤتي ثمارها في الولدين وهما يداعبان مفاتيح الحاسوب ويخرجان أفضل الصحف العدنية.

أما (مراد) فشهادتي فيه (مجروحة) كصحفي عاصر أزمنة متنوعة، وربطته سنوات من العمل والإبداع بعالم الصحافة الفني ناهيك عن التحريري لأكثر من أربعة عقود؛ لأنـَّه في عالم الإخراج الفني من الطراز الأرفع في صحافتنا الوطنية.. والمستقبل أمامه؛ لأنْ يتقدَّم الجميع في هذه الحرفة الاختصاصية التي وهبه الله فهو كأبيه محمد سعيد ذو وجهة نظر فنية وتشكيلية بحكم ممارسته ودراسته للفن التشكيلي في ريعان شبابه بمعهد جميل غانم للفنون الجميلة جعلته يتفرد عن أقرانه من المخرجين بالنظرة الجمالية الخاصة والنابعة من صميم الفن التشكيلي الذي درسه ولم يمارسه كأبيه، وإنـَّما سخـّره في عمله بالفن الإخراجي والجرافيكي.. فنم قرير العين يا أبا مراد.

محمد سعيد عبدالله إنسان عادي في هذه الحياة الفانية؛ لكنه بشر، معجون بماء الإنسانية الصافي وصلصال التواضع الجم.

كان إنسانـًا بكل معنى الكلمة، فرحل عنا خفيفـًا كما الريشة في نسمة ريح عابرة على سماء عدن الهادئة.

اقرأ المزيد من عدن الغد | الذكرى الاولى لوفاته (13 فبراير) .. محمد سعيد الذي لا نعرفه http://adengad.net/news/245023/

عندما تصبح الصفحة الأخيرة أهم من الصفحة الأولى..كتب المخرج/ عمرو جمالغادرنا قبل فترة بسيطة أستاذ البهجة وصانع البسمة، ال...
20/04/2016

عندما تصبح الصفحة الأخيرة أهم من الصفحة الأولى..

كتب المخرج/ عمرو جمال
غادرنا قبل فترة بسيطة أستاذ البهجة وصانع البسمة، الرسام الكاريكاتوري "محمد سعيد" ولكن بعض المغادرين يحجزون لهم أماكن خالدة في الذاكرة الجمعية للمجتمع لأنهم عبروا عن ذلك المجتمع خير تعبير وكانوا أفضل من يمثله ويجسد همومه ويوثق لحياته اليومية ومما لا شك فيه هو أن الأستاذ محمد سعيد هو أحد أولئك الخالدين.

أتذكر تماما حينما كانت تقع صحيفة 14 أكتوبر في يدي، كنت أتجاوز كل الأخبار الرئيسية وكل التفاصيل وأسارع للصفحة الأخيرة، فالحدث الرئيس بالنسبة لي كان ما سيسلط عليه محمد سعيد الضوء اليوم، لا ما كتب في العناوين الرئيسية.
كاريكاتير الأستاذ محمد سعيد كان المرآة العاكسة للشارع العدني، كان مننا وفينا، قريبا من همومنا ومشاكلنا اليومية، كان صوت المطحونين والمعبر عن احتياجاتنا اليومية البسيطة التي افتقدناها طوال عقود من الزمن من خلال شخصياته الطريفة التي كانت تشبه أبي وأمي وأخوتي وصاحب الدكان ومعلمتي في المدرسة وصديقي في ركن الحافة.

تعتبر أعمال الأستاذ محمد سعيد توثيقا بصريا هاما لمرحلة من حياة مدينة عدن، فعندما سنعود يوماً إلى أرشيفه الغني سنتذكر ملابس هذه المدينة، لهجتها، عاداتها، تقاليدها، معاناتها، مشاكلها، الواقع السياسي والاجتماعي لهذه المرحلة واشياء أخرى كثيرة تمثل تفاصيل التفاصيل في عدن.

وأجد انه من المناسب في هذا المقام أن أقتبس جزئية هامة من رد الأستاذ محمد سعيد على أحد الأسئلة في مقابلة صحفية أجريت معه وهذه الإجابة تلخص تجربة محمد سعيد الخالدة وبلسان صاحبها:
" المأساة تحرك الوجدان العام، والفنان بشكل خاص أكثر الناس امتلاكاً للشعور والذاكرة العامة، ولابد للمبدع أن يساهم في التعبير وإبداء إمكاناته الإبداعية في أوقات المحن وهذا هو دوره الوظيفي في المجتمع، وإن لم يكن كذلك فالأولى ألا يسمى فناناً أو مبدعاً، لأن الكاريكاتير هو فن التبسيط، ومن حق الفنان أن يغير الخطوط الطبيعية من أجل أن يعبر عن رأيه، حتى إذا كان هذا سيجعله يخرج عن حدود الواقع، لآن هذا الخروج هو محور فن الكاريكاتير. وأنا من خلال اختصاصي كرسام كاريكاتير أوظف كل طاقتي وإمكانياتي للخلق والإنتاج والتميز على إبراز خصائص أعمالي بمزيج من صور الحياة التي تمور من حولي، ومن وجدان وأوجاع الناس أستوحي رسوماتي وأجعلها نماذج ولوحات تعبر عن الحياة الإنسانية العامة".

ومن هذا أقترح ان يخلد كاريكاتير محمد سعيد في معرض دائم في قلب مدينة عدن لتصبح رسومه الكاريكاتورية متاحة للجميع وشاهدا على مرحلة هامة من حياتنا ومرجعا للأجيال القادمة ولنتذكر من خلاله الرجل الذي جعل الصفحة الأخيرة في الصحيفة الرسمية أهم من الصفحة الأولى.

عدن – إبريل 2016
___________________________

"الصور" للصفحة الاخيرة لصحيفة "14 أكتوبر" نشر في صفحتها الاخيرة نعي من اسرة تحريرها الذي عاش ومات وهو يعمل بين صفحاتها.. العدد الاول بعد توقف الإصدار 10 ابريل 2016

راحت سنوني وراح شقى عمري وضاعت حياتي وانا بعدك اجري..!!من (الارشيف) صحيفة 14 اكتوبر
11/03/2016

راحت سنوني وراح شقى عمري وضاعت حياتي وانا بعدك اجري..!!

من (الارشيف) صحيفة 14 اكتوبر

كلمة وفاء بحق أبا مرادأيمن محمد ناصر محمدأنتقل الى جوار ربه يوم السبت الموافق 13 فبراير الماضي الزميل العزيز محمد سعيد ع...
01/03/2016

كلمة وفاء بحق أبا مراد
أيمن محمد ناصر محمد
أنتقل الى جوار ربه يوم السبت الموافق 13 فبراير الماضي الزميل العزيز محمد سعيد عبدالله (أبو مراد) الصحفي ورسام الكاريكاتير المبدع والخطاط المتميز والذي كرس قرابة35 عاماً من حياتة القصيرة في مهنة المتاعب .. مهنة الصحافة .. ليرسم بقلمة الرشيق خطوطاً تحكي بلغة الصمت عن معاناة الناس وتسجل للزمن مشاهد من حياة المجتمع بانتصاراته وانكساراته .
عرفت أبا مراد من خلال متابعتي منذ فترة مبكرة لرسوماتة الكاريكاتورية في صحيفة 14 اكتوبر وظلت علاقتنا في حدود الزمالة المهنية والمحاطة بسياج متين من المودة والاحترام والتي تعززت لارتباطنا معاً بمدينة التواهي العزيزة على قلوبنا ... هذه العلاقة التي ظلت في ذلك الاطار شهدت اقتراباً قوياً منذ فترة ,هي قصيرة من حيث الزمن الا أن تأثيرها في مجرى علاقتنا تجعلها وكأننا ترعرعنا معاّ منذ الطفولة .
وكان لعزيزاً مشتركا بعد الله أن أتاح لي الفرصة لأكتشف زميل مهنة من جديد ومن زاوية أخرى .. أكتشفه كانسان وجدته رجلاً صامتاً ,قنوعاُ, خجولاُ ,عزيزاُ ,صامتاً ,حتى في مرضه ,مرض بصمت وتاٌلم بصمت ومات بصمت.
فجأة وبدون مقدمات منذ عاماً وبضعة أشهر أصاب محمد سعيد المرض, وأختار المرض جزءاً حيوياً من جسد محمد سعيد .. تعب قلبة فجأة , ذلك الفؤاد تعب ,بعد رحلة حياة رافق فيها صاحبة بالآفراح والأتراح.
كان لمحمد سعيد قلباً كبيراً لم يقتصر عمله على ضخ الدم , بل كان منبعاً للكثير من المشاعر و الأحاسيس التي أضفت علي صاحبها تميزاً انسانياً فريداً .
فكان أبا مراد رجلاً هادىْ الطباع مرهف الشعور والأحاسيس ,عاطفياً رومنسياً يفيض قلبة بالحنان على كل من عرفه.
ولعل الملمح الرئيسي في شخصية محمد سعيد والتي اكتشفته عند إقترابي منه كان في قدرة الفقيد على التصالح مع نفسة و الالتزام بفلسفتة الخاصة في الحياة والتي جعلته بمنأى عن صراعات البشر وخصامهم ,فاكتسب محبة واحترام كل من عرفوه.
محمد سعيد ذلك الصحفي الذي قد لا يعرفه الكثير من جيل اليوم , سجل بريشته قلمة - كمعظم رسامي الكاريكاتير- طول أكثر من ثلاثين سنة تفاعلات الحياة وحركة التاريخ ,ولعل الفن الصحفي الذي أختاره وسيلة للعمل من أصعب الفنون الصحفية لأنه يجمع بين الرسم والتعليق و اللذان يعكسان فكرة مرتبطة بشؤون الحياة في كل المجالات بصورة مبسطة.
ولاشك أن القدرة على ذلك تتطلب موهبة ربانية تصقلها الممارسة والخبرة المكتسبة وتجارب الحياة ,وذلك يجعل من الرسام يعيش بوجدانيه في قلب المجتمع يتوجع لأوجاع الناس ويحزن لحزنهم ويفرح لفرحهم.
هذا الجهد البشري والوجداني أنهك قلب فقيدنا الغالي محمد سعيد بفترة قصيرة خاطفة ...فقضى عاماً متنقلاً بين المستشفيات بحتاً عن راحة لهذا القلب الذي اتسع لهموم الناس وفي لحظة التعب لم يجد من يلتفت اليه !
كثيرة هي الخواطر الذي تحضرني في هذه التناولة وأتذكر انه بعد نزوحي من التواهي في مايو 2015 الى مديرية المنصورة تلقيت اتصالاً هاتفيا من العزيز أبو مراد الذي كان بصنعاء بالمستشفى العسكري بصنعاء يطمئن على حالي وأحوالي ولا أزال أتذكر إهتمامه بمكتب صحيفة "الطريق " ونصيحته لي لاكلف من أثق فيه ممن لم يغادر التواهي وذلك لازاحة يافطة الصحيفة من فوق المبنى حتى تسلم من اقتحام الحوثيين وقوات صالح فأخبرته أن ذلك لا ينفع فقد وجدت المليشيات طريقها لصحيفة "الطريق" بعد أن كانت منازلنا هدفا لاقتحامها.
وأتذكر اتصاله الهاتفي يوم تحرير مدينة التواهي في يوليو 2015 واطمئنانه من خلالي على التواهي وأهلها وتلك الغصة والمرارة في حديثه عن الدمار الذي أصاب عدن تقبله خبر كسر منزلة ونهب بعض محتوياته بعدم اكثراث مشيراً الى أن كل شيُ يعوض الآ الانسان.
لا أزال أتذكر حديثي الدائم معه حول اعجابي بموقع وبناء منزلة البسيط في نهاية شارع الهلال "كريسنت" الشهير بالتواهي واعتزازه بباب منزلة الخشبي والذي يعود الى عمر بناء المبنى نفسة المشيد كغيره من مباني الحى بدايات القرن الماضي بقولة : "هذا تاريخ ...تاريخ يأبو محمد ...هذه معالم عدن ...أنا أجد بيتي الصغير هذا قصرا كبيرا طالما انه بالتواهي وبين الناس."
شاءت الحرب اللعينة أن تخطف على محمد سعيد باب منزلة الخشبي المطعم بالحديد والمدقة ,والذي كثيرا ماكنت اشاهده واقفاً أمامة كمشهد يومي من مشاهد التواهي .
مات محمد سعيد كغيره من الرجال الطيبين الذين يرحلون عنا بصمت تاركين في قلوبنا وجعا والما ,وعلى الرغم من رحيلة عنا , الا أنني لاأزال كعادتي في حياته...أمر كل صباحاً وظهراً ومساءاً من شارع الهلال"كريسنت"...وألتفت الى منزلة والى ركن الشارع الذي كان يجلس فيه , ويخيل اليٌ طيفة هناك يبتسم لي مشجعاً لأكمل المشوار!!

ناشر ورئيس تحرير صحيفة (الطريق)
التواهي الثلاثاء 1 مارس 2016

http://al-omanaa.net/art18626.html

الأمناء نت

كهرباء عدن..من (ارشيف 93)
28/02/2016

كهرباء عدن..
من (ارشيف 93)

رسمها عام 88 ولم يعرف بانه حتى وبعد مماته لن يحصل على تقرير علاجه في الخارج..رحمه الله تغشاك محمد سعيد (إنّا لله وإنّا إ...
27/02/2016

رسمها عام 88 ولم يعرف بانه حتى وبعد مماته لن يحصل على تقرير علاجه في الخارج..
رحمه الله تغشاك محمد سعيد (إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجعُون)

07/03/2015

الاستاذ

صحيفة الايام عدد الاثنين 19 يناير 2015
20/01/2015

صحيفة الايام عدد الاثنين 19 يناير 2015

16/11/2014

صباح الخير
"والذاكرين الله كثيرآ والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيمـآ"
صدق الله العظيم

دعواتكم،،

Address

Aden

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الكاريكاتيري محمدسعيد posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to الكاريكاتيري محمدسعيد:

Share