23/09/2020
تاريخ البن اليمني
اختلفت الدراسات والاراء حول المنشأ الاصلي لاشجار البن وتاريخ وجوده
بصورة برية ولكن
الرأي الذي توصلت اليه بعثة استطلاعية تابعة لمنظمة الغذاء العالمية عام 1924م اثناء دراستها لاشجار البن في اثيوبيا حيث نشرت في تقارير البعثة انه قد نقل إلى اثيوبيا من اليمن
كتب المؤرخين إلى أن اليمنيين عرفوا شجرة البن في بداية القرن الخامس الميلادي حيث زرع في منطقة العدين وهذه هي اول الروايات اما الرواية الأخرى فتقول أن أول من ذكر البن اليمني هو الطبيب العربي الرازي عام 900م، من هنا وبعد أن وجد اليمنييون في اشجار البن ضالتهم ومصدر مناسب لتوفير الكثير من الكسب بدأت زراعة البن في اليمن تتوسع عاماً بعد عام حتى اصبح البن اليمني علامة بارزة للجودة العالية يقدم لارقى العائلات الحاكمة سواء في اوروبا أو الهند وفرنسا وغيرها من دول العالم حتى ذاع صيته وزادت شهرته والطلب عليه من مختلف دول العالم. ومنذ ذلك الحين والتربة اليمنية تجود بأفضل أنواع البن على مستوى العالم ووصلت شهرة البن اليمني مختلف أنحاء العالم ومازالت تلك الشهرة والتميز حتى يومنا هذا فقد شهدت زراعة البن تطوراً كبيراً مابين القرن الثالث عشر الميلادي والثامن عشر. ووصلت حجم الصادرات من البن اليمني خلال تلك الفترة إلى ذروتها وحققت ارقاماً قياسية وربما لم تصل اليها الآن . حيت وصل البن إلى دول عديده عندما نقله التجار اليمنيون إلى القاهرة في بداية القران السادس عشر ووصل إلى اسطنبول حيث افتتح اول مقهي للبن في العام 1554م
وبعد وصوله الى اوروبا وذاع صيته وتناقلت الاخبار جودته أنشأت عده شركات مصانع في المخأ بهدف تجميع البن وتصديرة في بالات إلى مختلف الدول حيث بداء الهولنديون بإنشاء اول مصنع في المخا عام 1908م وكان يصدر منه حين ذاك 600 باله (شوالة) تقريبا في السنة وحصلوا على امتيازات باعفائهم من الجمارك وبعد هذا بعام واحد انشأ الفرنسيون مصنع آخر في المخا وحصلوا على الامتيازات نفسها التي حصل عليها الهولنديون , وبازدياد الطلب على البن اليمني أخذت المنافسة تشتد بين المصدرين الأوربيين والهولنديون والتجار العرب ونظراً لارتفاع سعر الباله من البن اليمني التي وصلت في عام 1721م إلى اعلى سعر حيث تراوح سعر الباله مابين 126-130 دولار أسباني مما دعى الأوربيون إلى دارسة كافة العوامل المحيطة بهذه الشجرة من تربة ومناخ وغيره من العوامل التي تساعد في الحصول على افضل منتج ومن ثم تم نقل شجرة البن إلى عدة دول في اروبا وزراعتها في أجواء مشابه لأجواء اليمن وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض اسعار البن تدريجياً حتى وصلت إلى اقل من 1% في بداية القرن التاسع عشر وهو ما جعل اغلب المزارعين يتجهون إلى زارعة اشجار بديلة لأشجار البن فمنهم من زرع الفاكهة ومنهم من زرع القات الذي وجد هو الأخر رواجاً كبيراً ولكن داخل الاسواق اليمنية مما حدى بالمزارعين إلى اقتلاع بعض اشجار البن وزراعة القات للحصول على عائد اقتصادي اكبر من زراعتة لمحصول البن .
فكان قديما يصدر من ميناء المخا الواقع على البحر الأحمر إلى جيمع أنحاء العالم ،، فسمي بإسم ( موكا كافي ) (mocha coffee) نسبة إلى ميناء المخا ،، وما يزال هذا الإسم يحمل دلالة أجود أنواع البن : البن اليمني
إن الظروف والتظاريس والمناخ الذي يزرع فيها البن اليمنيى هي التي جعلت منه مميزا في المذاق ومتفردا بالجوده ،، فمناخها المعتدل وجبالها الشاهقة ووديانها الغائرة ،، تشكيلة مناخية وتظاريسية أنعم بها الله على اليمن ،، هي السبب في تميز البن اليمني عن باقي الأنواع ،
ينتج اليمن البن بكميات قليلة مقارنة ببعض الدول التي تنتج البن بكثرة ،، ويرجع ذلك إلى الظروف الجغرافية التي يزرع فيها البن وإلى ندرة المياة في اليمن ،،